سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

863

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> فقالت : قد واللّه قلت وقال الناس ، وآخر قولي خير من أوله ! فقال عبيد : عذر واللّه ضعيف يا أمّ المؤمنين ! ثم قال : منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر وأنت أمرت بقتل الإما * م وقلت لنا أنّه قد فجر « كفر » فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر قال : فلما أتى عائشة خبر أهل الشام أنّهم ردّوا بيعة عليّ وأبو أن يبايعوه ، أمرت فعمل لها هودج من حديد وجعل فيه موضع عينيها ، ثم خرجت ومعها الزبير وطلحة وعبد اللّه بن الزبير ومحمد بن طلحة . ] أقول : وذكر ابن قتيبة في صفحة 52 تحت عنوان : كتاب أم سلمة إلى عائشة . [ قال : وذكروا أنّه لما تحدّث الناس بالمدينة بمسير عائشة مع طلحة والزبير ونصبهم الحرب لعليّ وتألّبهم الناس ، كتبت أمّ سلمة إلى عائشة : أما بعد فإنك سدة بين رسول اللّه وبين أمّته ، وحجابك مضروب على حرمته ، قد جمع القرآن الكريم ذيلك فلا تبذليه ، وسكّن عقيرتك فلا تضيّعيه ، اللّه من وراء هذه الأمة ، قد علم رسول اللّه مكانك ، لو أراد أن يعهد إليك ، وقد علمت أنّ عمود الدين لا يثيب بالنساء ان مال ، ولا يرأب بهنّ إن انصدع ، خمرات النساء غضّ الأبصار وضم الذيول ، ما كنت قائلة لرسول اللّه ( ص ) لو عارضك بأطراف الجبال والفلوات ، على قعود من الإبل من منهل إلى منهل . إن بعين اللّه مهواك ، وعلى رسول اللّه ( ص ) تردين وقد هتكت حجابه الذي ضرب اللّه عليك عهيداه ، ولو اتيت الذي تريدين ثم قيل لي أدخلي الجنة ، لاستحييت أن ألقى اللّه هاتكة حجابا قد ضربه عليّ ، فاجعلي حجابك الذي ضرب عليك حصنك ، فابغيه منزلا . لك حتى تلقيه ، فإنّ أطوع ما تكونين إذا ما لزمته ، وأنصح ما تكونين إذا ما قعدت فيه ، ولو ذكّرتك كلاما قاله رسول اللّه ( ص ) لنهشتني نهش الحيّة والسلام .